السيد محمد هادي الميلاني
317
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )
والكلام فيها كما تقدم . 4 - رواية على إبراهيم بن أبي البلاد عن من اسمه حسين عن أبي عبد اللَّه ( ع ) : « تتم الصلاة في ثلاثة مواطن ، في المسجد الحرام ومسجد الرسول وعند قبر الحسين عليه السلام » فالموجود في الأحاديث الراجعة إلى مكة والمدينة سبع روايات قد ذكر فيها كلاهما ، أو مكة فقط ، ومنها أربعة صحاح ، وخمس روايات بل ستة قد ذكر كلاهما فيها بعنوان الحرم ، وأربعة منها بل أزيد صحاح وقد فسر الحرم بمكة والمدينة ، كما في رواية علي بن مهزيار وفيما ورد في سائر المقامات من أن مكة حرم اللَّه تعالى والمدينة حرم الرسول ( ص ) ، والذي يقابل هذه الروايات ثلاث روايات أو أربعة كلها غير صحيح ، لكن إن قلنا بأنها مستفيضة فلا يشكل ضعفها . وحينئذ فحيث انه يقال بأن مفادها الحصر لتضمنها تشريع الإتمام في الأربعة ، فهو يختص بها دون غيرها ، وقد فسرت بالمساجد والحرم المقدس أو عند القبر المقدس ، وعلى ذلك فجهة الصدور إن لم توجب المعارضة لكن تفسير المواطن بما ذكر يوجب ذلك فيقيد إطلاق تلك الروايات السبعة . فنقول : الخاص والعام المتفقان في الإيجاب والسلب على أقسام : منها - ما يكون أحدهما كليا والأخر جزئيا ، فالخاص يشتمل